الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: السنن الكبير ***
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ ح وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِىُّ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ غَزَا وَهُوَ لاَ يَنْوِى في غَزَاتِهِ إِلاَّ عِقَالاً فَلَهُ مَا نَوَى. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَخْرَجُوا غَنَائِمَهُمْ مِنَ الْمَتَاعِ وَالسَّبْىِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَاعُونَ غَنَائِمَهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَبِحْتُ رِبْحًا مَا رَبِحَهُ الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْوَادِى. قَالَ: وَيْحَكَ وَمَا رَبِحْتَ؟. قَالَ: مَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَبْتَاعُ حَتَّى رَبِحْتُ ثَلاَثَمِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَنَا أُنَبِّئُكَ بِخَيْرِ رَجُلٍ رَبِحَ. قَالَ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى الْعَجْفَاءِ السُّلَمِىِّ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ في مَغَازِيكُمْ هَذِهِ أَوْ مَاتَ قُتِلَ فُلاَنٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّتَىْ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَبْتَغِى بِهِ الدُّنْيَا أَوْ قَالَ التِّجَارَةَ فَلاَ تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ في الْجَنَّةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِى ابْنَ أَبِى قَيْسٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ أَبِى الْعَجْفَاءِ السُّلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: وَأُخْرَى مَا تَقُولُونَهَا الرَّجُلُ يَخْرُجُ فَيُقَاتِلُ فَتَقُولُونَ اسْتُشْهِدَ فُلاَنٌ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَرَجَ قَدْ مَلأَ عَجُزَ دَابَّتِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ التِّجَارَةِ فَلاَ تَقُولُوا ذَلِكَ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ في الْجَنَّةِ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى الْعَجْفَاءِ السُّلَمِىِّ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَهُ في إِسْنَادِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِىُّ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ في سُؤَالِهِ وَفِى جَوَابِهِ قَالَ وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرَا الْبَأْسَ؟ وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِلاَّ أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْعَدُوِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَفِى رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ يَزِيدَ في هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ في هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِى هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يُضْرَبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ حَاتِمٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لي فَأَعْطَانِى سَيْفًا فَقَالَ: تَقَلَّدْ هَذَا السَّيْفَ. وَأَعْطَانِى خُرْثِىَّ مَتَاعٍ وَلَمْ يُسْهِمْ لِى. أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا آخَرَ في الزَّكَاةِ وَهَذَا الْمَتْنُ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِى حَشْرَجُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَجِئْنَا فَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَبَ فَقَالَ: مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشَّعَرَ وَنُعِينُ بِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ وَمَعَنَا دَوَاءٌ لِلْجَرْحَى وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ وَنَسْقِى السَّوِيقَ فَقَالَ: قُمْنَ. حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا جَدَّةُ وَمَا كَانَ ذَلِكِ؟ قَالَتْ: تَمْرًا. قَالَ الشَّيْخُ: إِخْبَارُهَا عَنْ عَيْنِ مَا أَعْطَاهُنَّ دَلاَلَةٌ عَلَى كَوْنِهِ رَضْخًا وَفِى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يُضْرَبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ بَيَانُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرُوِىَ عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ في الإِسْهَامِ لَهُنَّ بِخَيْبَرَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لاَ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِى بُرَيْدُ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى فَذَكَرَ قُدُومَهُمْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ بِالْحَبَشَةِ قَالَ: فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا قَالَ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَالَ أَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ مَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلاَّ أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ. وَهَؤُلاَءِ إِنْ حَضَرُوا قَبْلَ تَنْقَطِعَ الْحَرْبُ أَوْ قَبْلَ حِيَازَةِ الْغَنِيمَةِ فَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا فَهِىَ في مَسْأَلَتِنَا وَإِنْ حَضَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ. وَعَلَيْهِ يَدُلُّ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا وَلَم يُسْهِمْ لأَحَدٍ يَعْنِى لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَفْصٍ. وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَفْصٍ وَقَالَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا بِثَلاَثٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ (إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ أَوْ أَشْرَكَهُمْ في الْغَنِيمَةِ بِرِضَا الْغَانِمِينَ وَقَدْ رُوِىَ في قِصَّةِ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ: أَنَّهُ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ في مَقَاسِمِ خَيْبَرَ فَفَعَلُوا. وَلَهُ شَاهِدٌ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ في قِصَّةِ قُدُومِ أَبِى هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ خَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْهِمَ لي مِنَ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ بَعْضُ بَنِى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لاَ تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ فَقَالَ ابْنُ سَعِيدٍ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ يَنْعَى عَلَىَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَىَّ وَلَمْ يُهِنِّى عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ فَلاَ أَحْفَظُهُ أَنَّهُ قَالَ: أَسْهَمَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْهِمْ. قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ سَأَلَ الزُّهْرِىَّ عَنْهُ وَأَنَا حَاضِرٌ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ قَوْلَ سُفْيَانَ وَزَادَ قَالَ سُفْيَانُ حَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِىُّ أَيْضًا عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحُمَيْدِىِّ وَاسْمُ السَّعِيدِىِّ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَجَدُّهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ الْبُخَارِىُّ قَالَ الْبُخَارِىُّ وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: لاَ تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَال أَبَانُ: أَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ ضَالٍّ فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (اجْلِسْ يَا أَبَانُ. وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: لَمْ يُقِمِ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَعْنِى مَتْنَهُ وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ الزُّبَيْدِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ عَلَى رَسُولِهِ (خَيْبَرَ ثُمَّ جَاءَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ في خَيْلٍ لَهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُسْهِمَ لَهُ وَلأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَتْ حُزُمُ خُيُولِهِمُ اللَّيْفَ. فَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ الزُّبَيْدِىِّ في مَتْنِهِ وَيُخَالِفُهُ في إِسْنَادِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ الْحَدِيثَانِ مَحْفُوظَانِ حَدِيثُ عَنْبَسَةَ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِىِّ وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَغْنَمًا إِلاَّ قَسَمَ لي إِلاَّ خَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً وَكَانَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَيْنَ خَيْبَرَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَفَرٍ مِنْ بَنِى غِفَارٍ قَالُوا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ خَرَجَ النبي صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلاً مِنْ بَنِى غِفَارٍ يُقَالُ لَهُ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَوَجَدْنَاهُ في صَلاَةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلاَتِنَا أَتَيْنَا سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ فَزَوَّدَنَا تَمْرًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ وَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا في سُهْمَانِهِمْ. وَرَوَاهُ رَوْحُ وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ: فَاسْتَأَذَنَ النَّاسَ أَنْ يَقْسِمَ لَنَا مِنَ الْغَنَائِمِ فَأَذِنُوا لَهُ فَقَسَمَ لَنَا. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِى الْمَعْرُوفِ الإِسْفَرَائِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو: إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِىُّ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ فَذَكَرَهُ. الرِّوَايَاتُ في قُدُومِهِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ أَصَحُّ ثُمَّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ أَرَادَ قِسْمَةَ مَنْ شَهِدَهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَشْرَكَهُمْ في سُهْمَانِهِمْ بِرِضَاهُمْ كَمَا في هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْسِمْ لِغَائِبٍ في مَغْنَمٍ لَمْ يَشْهَدْهُ إِلاَّ يَوْمَ خَيْبَرَ قَسَمَ لِغَائِبِ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ أَعْطَى خَيْبَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) فَكَانَتْ لأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَابَ وَلِمَنْ شَهِدَ مِنَ النَّاسِ غَيْرِهِمْ. وَعَنْ يُونُسَ وَعَنْ يُونُسَ قَالَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَسَمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقْيَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِوَقْعَةِ بَدْرٍ وَعُثْمَانُ رضي الله عنه عَلَى قَبْرِ رُقْيَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْفِنُهَا. قَالَ ابْنُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسَمَ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَا غَائِبَيْنِ بِالشَّامِ. قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمْ يَغَبْ عَنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ إِلاَّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ وَأَمَّا قِسْمَتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَغَيْرِهِ مِنْ غَنَائِمِ بَدْرٍ فَقَدْ مَضَتِ الدِّلاَلَةُ في هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُهَا حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّمَا صَارَتِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ بَعْدَ قِسْمَةِ بَدْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِىِّ قَالَ: غَزَتْ بَنُو عُطَارِدٍ مَاهَ الْبَصْرَةِ وَأُمِدُّوا بِعَمَّارٍ مِنَ الْكُوفَةِ فَخَرَجَ قَبْلَ الْوَقْعَةِ وَقَدِمَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ فَقَالَ: نَحْنُ شُرَكَاؤُكُمْ في الْغَنِيمَةِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عُطَارِدٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُجَدَّعُ تُرِيدُ أَنْ نَقْسِمَ لَكَ غَنَائِمَنَا وَكَانَتْ أُذُنُهُ أُصِيبَتْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: عَيَّرْتُمُونِى بِأَحَبِّ أُذُنَىَّ إِلَىَّ أَوْ خَيْرِ أُذُنَىَّ قَالَ فَكَتَبَ في ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَكَتَبَ: إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. وَرُوِّينَا عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه في قِصَّةٍ أُخْرَى: أَنَّهُ كَتَبَ إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْفَزَارِىِّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِىُّ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالاَ: سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ بِأَرْمِينِيَةَ فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه بِذَلِكَ فَكَتَبَ عُثْمَانُ رضي الله عنه إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُمِدَّ حَبِيبًا فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِىَّ فَسَارُوا يُرِيدُونَ غِيَاثَ حَبِيبٍ فَلَمْ يَبْلُغُوهُمْ حَتَّى لَقِىَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ في الْغَنِيمَةِ وَقَالُوا قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ لَمْ تَشْهَدُوا الْقِتَالَ لَيْسَ لَكُمْ مَعَنَا شَىْءٌ فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ في ذَلِكَ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ في ذَلِكَ كَوْنٌ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلُ حَبِيبَكُمْ وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّانَ نَرْحَلْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِىُّ: فَسَمِعْتُ أَنَّهَا أَوَّلُ عَدَاوَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ.
قَالَ الشَّافِعِىُّ: قَدْ مَضَتْ خَيْلٌ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ فَشَرَكُوهُمْ وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنِى أَبِى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبِى أَخْبَرَنَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشِ أَوْطَاسٍ فَلَقِىَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدُ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَاهُ في الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ في الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الإِسْلاَمَ لَمْ يَزِدْهُ إِلاَّ شِدَّةً وَلاَ حِلْفَ في الإِسْلاَمِ وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ تَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ. وَذَكَرَ لْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ غَزَا الرُّومَ فَأَخَذُوا رَجُلاً فَاتَّهَمُوهُ فَأَخْبَرْهُمْ أَنَّهُ عَيْنٌ فَقَالَ: هَذَا مَلِكُ الرُّومِ في النَّاسِ وَرَاءَ هَذَا الْجَبَلِ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: أَشِيرُوا عَلَىَّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرَى أَنْ تُقِيمَ حَتَّى يَلْحَقَ بِكَ النَّاسُ وَكَانُوا مُنْقَطِعِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِئَتِكَ وَلاَ تَقْدَمَ عَلَى هَؤُلاَءِ فَإِنَّهُ لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ. فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُعْطِى اللَّهَ عَهْدًا لاَ أَخِيسُ بِهِ لأَخُالِطَنَّهُمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ إِذَا هُوَ بِهِمْ قَدْ مَلأُوا الأَرْضَ فَحَمَلَ وَحَمَلَ أَصْحَابُهُ فَانْهَزَمَ الْعَدُوُّ وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَلَحِقَ النَّاسُ الَّذِينَ لَمْ يَحْضُرُوا الْقِتَالَ فَقَالُوا: نَحْنُ شُرَكَاؤُكُمْ في الْغَنِيمَةِ وَقَالَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْقِتَالَ: لَيْسَ لَكُمْ نَصِيبٌ لَمْ تُحْضُرُوا الْقِتَالَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَ مِمَّنْ حَضَر مَعَ حَبِيبٍ لَيْسَ لَكُمْ نُصِيبٌ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ: أَنِ اقْسِمْ بَيْنَهُمْ كُلِّهِمْ قَالَ وَأَظُنُّ مُعَاوِيَةَ كَانَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَرُ رضي الله عنه وَقَالَ الشَّاعِرُ إِنَّ حَبِيبًا بِئْسَ مَا يُوَاسِى وَابْنَ الزُّبَيْرِ ذَاهِبُ الأَقْسَاسِ لَيْسُوا بِأَنْجَادٍ وَلاَ أَكْيَاسِ وَلاَ رَفِيقًا بِأُمُورِ النَّاسِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَخَالِدٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِوَادِى الْقُرَى وَهُوَ يَعْرِضُ فَرَسًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تُقَاتِلُ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الْيَهُودُ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ وَهَؤُلاَءِ النَّصَارَى الضَّالُّونَ. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ في الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لِلَّهِ خُمُسُهَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ. قُلْتُ: فَمَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لاَ وَلاَ السَّهْمُ تَسْتَخْرِجُهُ مِنْ جَنْبِكَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ. قَالَ وَحَدَّثَنَا قَالَ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ في الْحَدِيثِ: فَإِنْ رُمِيتَ بِسَهْمٍ في جَنْبِكَ فَاسْتَخْرَجْتَهُ فَلَسْتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ. وَفِى ذَلِكَ بَيَانُ مَا رُوِّينَا وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَوْ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحُنَيْنٍ فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ أَدْرَكَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَمَّا مَا كَانَ لي وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَمَّا مَا كَانَ لي وَلِبَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ. فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلاَ وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلاَ. فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَلِّ فَىْءٍ نُصِيبُهُ فَرُدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَانْتَزَعَتْ عَنْهُ رِدَاءَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَىَّ رِدَائِى فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ عَدَدُ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ مَا أَلْفَيْتُمُونِى بَخِيلاً وَلاَ جَبَانًا وَلاَ كَذَّابًا. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ وَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً فَجَعَلَهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ وَاللَّهِ مَا لي مِنْ فَيْئِكُمْ وَلاَ هَذِهِ الْوَبَرَةِ إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِكُبَّةٍ مِنْ خُيُوطِ شَعَرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذَا لأَخِيطَ بِهِ بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لي دَبِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَمَّا حَقِّى مِنْهَا لَكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا إِذَا بَلَغَ الأَمْرُ هَذَا فَلاَ حَاجَةَ لي بِهَا فَرَمَى بِهَا مِنْ يَدِهِ.
وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِيهُمْ مِنَ الْخُمُسِ دُونَ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِى رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ؟. فَقَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِى قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (فَإِنِّى أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثِى عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِى أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ. قَالَ أَنَسٌ: إِذًا نَصْبِرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَقَالَ في الْحَدِيثِ: فَإِنِّى عَلَى الْحَوْضِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ: فَإِنِّى عَلَى الْحَوْضِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِىٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ في الْحَدِيثِ: فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ. وَقَالَ في آخِرِهِ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمْ نَصْبِرْ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَتِ الأَنْصَارُ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا هُوَ الْعَجَبُ إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبي صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ خَاصَّةً فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِى بَلَغَنَا عَنْكُمْ؟. وَكَانُوا لاَ يَكْذِبُونَ فَقَالُوا: هُوَ الَّذِى بَلَغَكَ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ وَتَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بُيُوتِكُمْ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا سَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ. لَفْظُ حَدِيثِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى الْحَسَنِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَالْبَاقِى بِمَعْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ الشَّافِعِىُّ: قَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ في خُمُسِ الْغَنِيمَةِ إِذَا مُيِّزَ مِنْهَا نَحْنُ غَنِمْنَا هَذَا وَيُرِيدُونَ أَنَّ سَبَبَ مِلْكِ ذَلِكَ بِهِمْ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ في كَلاَمِ النَّاسِ وَعَلَى ذَلِكَ كَلَّمَتْهُ الأَنْصَارِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى الْخُمُسِ: هُوَ لي ثُمَّ هُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ. فَلَمَّا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الأَبْعَدِينَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الأَنْصَارُ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَعْطَى الأَقْرَعَ وَأَصْحَابَهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى نَذَرْتُ في الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاعْتَكَفْ يَوْمًا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَايَا النَّاسِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الطَاهِرِ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِىُّ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) وَقَالَ في آيَةِ الْفَىْءِ (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ: إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَدِّى يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ يَقُولُ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ اللَّهُ الْكَلاَمَ في الْفَىْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ لأَنَّهَا أَشْرَفَ الْكَسْبِ وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَىْءٍ يُشَرَّفُ وَيُعَظَّمُ وَلَمْ يَنْسِبِ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) فَقَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلاَمٍ لِلَّهِ مَا في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ قُلْتُ: كَمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْخُمُسِ؟ قَالَ: خُمُسُ الْخُمُسِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ: الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ في قَوْلِهِ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) قَالَ: يُقْسَمُ الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ فَخُمُسُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَاحِدٌ وَيُقْسَمُ مَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى الآخَرِينَ. وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ كَذَلِكَ. وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: خُمُسُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاحِدٌ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَشَّاطُ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) قَالَ: خُمُسُ اللَّهِ وَرسُولِهِ وَاحِدٌ كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ الأَسْوَدَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ: وَلاَ يَحِلُّ لي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلاَّ الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ. قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مَاضِيًا وَصَلَّى اللَّهُ وَمَلاَئِكَتُهُ عَلَيْهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا في سَهْمِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُرَدُّ عَلَى السُّهْمَانِ الَّتِى ذَكَرَهُا اللَّهُ مَعَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَضَعُهُ الإِمَامُ حَيْثُ رَأَى عَلَى الاِجْتِهَادِ لِلإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَضَعُهُ في الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ وَالَّذِى أَخْتَارُ أَنْ يَضَعَهُ الإِمَامُ في كُلِّ أَمْرٍ حَصَّنَ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ أَوْ إِعْدَادِ كُرَاعٍ أَوْ سِلاَحٍ أَوْ إِعْطَائِهِ أَهْلِ الْبَلاَءِ في الإِسْلاَمِ نَفَلاً عِنْدَ الْحَرْبِ وَغَيْرِ الْحَرْبِ إِعْدَادًا لِلزِّيَادَةِ في تَعْزِيزِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ وَنَفَّلَ في الْحَرْبِ وَأَعْطَى عَامَ خَيْبَرَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَهْلَ حَاجَةٍ وَفَضْلٍ وَأَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَاقَةٍ نُرَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كُلُّهُ مِنْ سَهْمِهِ. قَالَ الشَّيْخُ قَالَ الشَّيْخُ أَمَّا إِعْطَاؤُهُ الْمُؤَلَّفَةَ فَفِيمَا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا السَّرِىُّ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ قَسَمَ في النَّاسِ في الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ أَوْ لَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا فَكَأَنَّهُ وَجَدَ إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ أَوْ كَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِى وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِى وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِى. قَالَ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا. قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِىُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِىٌّ رضي الله عنه وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم بِذُهَيْبَةٍ في تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا النبي صلى الله عليه وسلم بَيْنَ زَيدٍ الطَّائِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى نَبْهَانَ وَبَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى مُجَاشِعٍ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ الْعَامِرِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى كِلاَبٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَقَالَتْ: يُعْطِى صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا. فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ. فَجَاءَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ مُشَرَّبُ الْوَجْنَتَيْنِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِى عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلاَ تَأْمَنُونِى. فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ قَالَ أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ لَئِنْ لَقِيتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ وَالِدِ الثَّوْرِىِّ. وَأَمَّا النَّفَلُ وَأَمَّا النَّفَلُ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَمًا فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَىْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعِيرًا بَعِيرًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا مَضَى. أَخْبَرَنَا عَلِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ يَعْنِى الآيَةَ في الْمَغْنَمِ فَلَمَّا نَزَلَتْ تَرَكَ النَّفَلَ الَّذِى كَانَ يُنَفِّلُ فَصَارَ ذَلِكَ في خُمُسِ الْخُمُسِ وَهُوَ سَهْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَهْمُ النبي صلى الله عليه وسلم . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ في غَزَاةٍ غَزَاهَا فَأَصَابُوا سَبْيًا فَأَرَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ أَنْ يَعْطِىَ أَنَسًا مِنَ السَّبْىِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَقَالَ أَنَسٌ: لاَ وَلَكِنِ اقْسِمْ ثُمَّ أَعْطِنِى مِنَ الْخُمُسِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُ وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِىُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى النِّصْفِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا. فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ وَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْخُمُسَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَطْعِمُ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْخُمُسِ مِائَةَ وَسْقٍ تَمْرًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا فَلَمَّا أَرَادَ عُمَرُ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ أَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُنَّ: مَنْ أَحَبَّ مِنْكُنَّ أَنْ أَقْسِمَ لَهُنَّ نَخْلاً بِخَرْصِهَا مِائَةَ وَسْقٍ فَيَكُونُ لَهَا أَصْلُهَا وَأَرْضُهَا وَمَاؤُهَا وَمِنَ الزَّرْعِ مَزْرَعَهُ خَرْصِ عِشْرِينَ وَسْقًا فَعَلْنَا وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ نَعْزِلَ الَّذِى لَهَا في الْخُمُسِ كَمَا هُوَ فَعَلْنَا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَذَكَرَا قِسْمَةَ خَيْبَرَ قَالاَ: ثُمَّ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُمُسَهُ بَيْنَ أَهْلِ قَرَابَتِهِ وَبَيْنَ نِسَائِهِ وَبَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْطَاهُمْ مِنْهَا فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاِبْنَتِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ مِائَتَىْ وَسْقٍ وَلِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضي الله عنه مِائَةَ وَسْقٍ وَلأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مِائَتَى وَسْقٍ مِنْهَا خَمْسُونَ وَسْقًا نَوًى وَلِعِيسَى بْنِ نُقِيمٍ مِائَتَىْ وَسْقٍ وَلأَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه مِائَتَىْ وَسْقٍ فَذَكَرَا جَمَاعَةً مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قَسَمَ لَهُمْ مِنْهَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَابْنِ يُوسُفَ. قَالَ الْبُخَارِىُّ قَالَ الْبُخَارِىُّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ وَزَادَ قَالَ: وَلَمْ يَقْسِمِ النبي صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِى نَوْفَلٍ. أَخْبَرَنَاهُ عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَلِّمَانِهِ لَمَّا قَسَمَ فَىْءَ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ شَىْءٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: لَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِى نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِى هَاشِمٍ وَبَنَى الْمُطَّلِبِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ. قَالَ الْبُخَارِىُّ قَالَ الْبُخَارِىُّ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِى الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ إِخْوَتُكَ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِى جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِى الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا في جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ. ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا في الأُخْرَى. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرَ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِى الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: لَمْ يُفَارِقُونَا في جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ وَقَالَ: إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ. هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِىُّ حَدِيثَ يُونُسَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرٍ قَالَ الشَّافِعِىُّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَقَالَ حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ كَمَا وَصَفْتُ فَلَعَلَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا مَعًا. قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزُّهْرِىِّ نَحْوَ ذَلِكَ. وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَفُلاَنٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ إِلَيْكَ بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ. {ج} إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ضَعِيفَانِ وَفِى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرٍ كِفَايَةٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ح وَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ: الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو خْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ لي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِى مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِى شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِىَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغًا مِنْ َيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِى فَنَأْتِىَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ في وَلِيمَةِ عُرْسِى فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَىَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحَبَائِلِ وَشَارِفَاىَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا شَارِفَاىَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَىَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ في هَذَا الْبَيْتِ في شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ فَقَالَتْ في غِنَائِهَا أَلاَ يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قَالَ قَالَ عَلِىٌّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى وَجْهِى الَّذِى لَقِيتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَاذَا؟. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَىَّ وَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا مَعَهُ شَرْبٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُ فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ وَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ثَمِلٌ فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ورَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ قُهْزَاذَ عَنْ عَبْدَانَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِى بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا رضي الله عنه إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنه لِيَقْبِضَ الخُمُسَ فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً فَأَصْبَحَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ قَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلاَ تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا قَالَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا رضي الله عنه فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا. قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَأَحِبَّهُ فَإِنَّ لَهُ في الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بِنْدَارٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ هَذَا مَا بَلَغَنَا عَنْ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى (فِى سَهْمِ ذِى الْقُرْبَى فَأَمَّا الإِمَامَانِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهمَا فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُمَا في ذَلِكَ. فَفِيمَا أَخْبَرَنَا فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَخْبَرَنِى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنهمَا يُكَلِّمَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَسَمَ مِنَ الْخُمُسِ بَيْنَ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِى الْمُطَّلِبِ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِى نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ كَمَا قَسَمَ لِبَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ قَالَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِى قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُعْطِيهُمْ مِنْهُ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يُعْطِيهُمْ وَعُثْمَانُ رضي الله عنه بَعْدَهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ في هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ قَائِلُونَ سَهْمُ ذِى الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ النبي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ قَائِلُونَ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ وَقَالَ قَائِلُونَ سَهْمُ النبي صلى الله عليه وسلم لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ في الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ في سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ في خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهمَا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ لأَبِى جَعْفَرٍ ح وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِى الْبَاقِرَ كَيْفَ صَنَعَ عَلِىٌّ رضي الله عنه في سَهْمِ ذِى الْقُرْبَى؟ قَالَ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهمَا قَالَ قُلْتُ: وَكَيْفَ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانُوا يَصْدِرُونَ إِلاَّ عَنْ رَأْيِهِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ خِلاَفُ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهمَا. وَفِى رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنَ خَالِدٍ الْوَهَبِىِّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ أَهْلُ بَيْتِهِ يَصْدُرُونَ إِلاَّ عَنْ رَأْيِهِ وَلَكِنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلاَفُ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهمَا. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَدْ رَأَى غَيْرَ رَأْىِ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنه في أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ في الْقِسْمَةِ شَيْئًا وَرَأَى غَيْرَ رَأْىِ عُمَرَ رضي الله عنه في التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَفِى بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه في الْجَدِّ وَقَوْلُهُ سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ جُمْلَةٌ تَحْتَمِلُ مَعَانٍ قَالَ وَقَدْ أُخْبِرْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ رضي الله عنهمْ سَأَلُوا عَلِيًّا رضي الله عنه نَصِيبَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ: هُوَ لَكُمْ حَقٌّ وَلَكِنِّى مُحَارِبٌ مُعَاوِيَةَ فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ. قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَخْبَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: صَدَقَ هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثْهُ فَمَا حَدَّثَكَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قُلْتُ: لاَ قَالَ: مَا أَحْسِبُهُ إِلاَّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ وَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِىٍّ رضي الله عنهمْ مُرْسَلٌ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مُرْسَلَةٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَلَمْ أَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ الَّذِى ِى آخِرِهَا مِنْ قَوْلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَيَكُونَ مَوْصُولاً أَوْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَوِ الزُّهْرِىِّ فَيَكُونُ مُرْسَلاً وَقَالَ الشَّيْخُ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ فَمَيَّزَ فِعْلَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهمَا فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِىِّ فَهُوَ إِذًا مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِىٍّ رضي الله عنهمْ مِثْلُ قَوْلِنَا. حَدَّثَنَا أَبُو حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِىُّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: وَلاَّنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُمُسَ الْخُمُسِ فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَيَاةَ أَبِى بَكْرٍ وَحَيَاةَ عُمَرَ رضي الله عنهمَا زَادَ الرُّوذْبَارِىُّ في حَدِيثِهِ فَأُتِىَ بِمَالٍ فَدَعَانِى فَقَالَ: خُذْهُ. فَقُلْتُ: لاَ أُرِيدُهُ قَالَ: خُذْهُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ. قُلْتُ: قَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ فَجَعَلَهُ في بَيْتِ الْمَالِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ بَرِيدٍ حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَرضي الله عنه عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبُرَ سِنِّى وَرَقَّ عَظْمِى وَرَكِبَتْنِى مُؤْنَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَل قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِى قَدْ عَلِمْتَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ قَالَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِى أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّى فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَىَّ فَافْعَلْ قَالَ فَعَلَ ذَاكَ قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِى حَقَّنَا مِنْ الْخُمُسِ في كِتَابِ اللَّهِ فَأَقْسِمُهُ حَيَاتَكَ كَيْلاَ يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ قَالَ فَعَلَ ذَاكَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلاَ تَسْأَلُنِى الَّذِى سَأَلَنِيهِ ابْنُ أَخِيكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْتَهَتْ مَسْأَلَتِى إِلَى الَّذِى سَأَلْتُكَ قَالَ فَوَلاَّنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وَلاَّنِيهِ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنه ثُمَّ وَلاَّنِيهِ عُمَرُ رضي الله عنه فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رضي الله عنه حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِى عُمَرَ رضي الله عنه أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَقَالَ: هَذَا مَالُكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رضي الله عنه حَتَّى قُمْتُ مَقَامِى هَذَا فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ رضي الله عنه بَعْدَ مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا عَلِىُّ لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لاَ يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ رَجُلاً دَاهِيًا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ في السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ كِلاَهُمَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا رضي الله عنه عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِى وَأُمِّى مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهمَا في حَقِّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ رضي الله عنه: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَكُنْ في زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ وَأَمَّا عُمَرُ رضي الله عنه فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالأَهْوَازِ أَوْ قَالَ الأَهْوَازِ أَوْ قَالَ فَارِسَ قَالَ الشَّافِعِىُّ: أَنَا أَشُكُّ فَقَالَ في حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الآخَرِ فَقَالَ: في الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ في خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَأُوفِيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ رضي الله عنه لِعَلِىٍّ رضي الله عنه: لاَ تُطْمِعَهُ في حَقِّنَا فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَسْنَا أَحَقُّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ فَتُوُفِّى عُمَرُ رضي الله عنه قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ. وَقَالَ الْحَكَمُ في حَدِيثِ مَطَرٍ وَالآخَرِ: إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ وَلاَ يَبْلُغُ عِلْمِى إِذْ كَثُرُ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ كُلَّهُ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ. قَالَ الشَّافِعِىُّ فِيمَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِى زَكَرِيَّا وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِىُّ ابْنِ هُرْمُزَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَذَكَرَهُ في الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ: أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِىَّ حِينَ حَجَّ في فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِى الْقُرْبَى وَيَقُولُ لِمَنْ تَرَاهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ. لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِىِّ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ أَبِى جَعْفَرٍ أَحْسِبُهُ قَالَ وَالزُّهْرِىِّ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِى ابْنَ هُرْمُزَ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ يَعْنِى الْحَرُورِىَّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِى الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ قَالَ: كَتَبْتَ إِلَىَّ تَسْأَلُنِى عَنْ سَهْمِ ذَوِى الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ فَهُوَ لَنَا وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا وَيَقْضِىَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا فَأَبَيْنَا إِلاَّ أَنْ يُسَلِّمَهُ إِ لَيْنَا وَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ فَتَرَكْنَاهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلاَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِى الْقُرْبَى مَنْ هُمْ وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَىْءٌ؟ وَكَتَبَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتَلِ الْوِلْدَانِ؟ فَقَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ لَوْلاَ أَنْ يَقَعَ في أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ سَأَلْتَ عَنْ ذِى الْقُرْبَى مَنْ هُمْ؟ فَزَعَمْنَا أَنَّا نَحْنُ هُمْ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ لَيْسَ لَهُمَا شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يُحْذَيَا وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْتُلْهُمْ وَأَنْتَ لاَ تَقْتُلْهُمْ إِلاَّ أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلاَمِ وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِى يُتْمُهُ؟ وَيَنْقَضِى يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ الشَّافِعِىُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا غَيْرَ أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَهُ.
|